شمس الدين السخاوي
318
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
خائفاً ، فاستشهد يومئذ ، وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " والذي نفسي بيده إن منكم من لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح ، ولقد رايته يطأ بعرجته في الجنة " ، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر ، وكان صهرين في قبر واحد ، قال الواقدي : وكان زوج هند ابنة عمر ، وعمة جابر بن عبد الله ، ولابن مندة من حديث أبي قتادة : إن عمراً أتى فقال : يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه العرجى إلى الجنة ، قال : " نعم " ، قال : فقتل يوم أحد ، وذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره : أنه هو الذي سأل عن النفقة ، فنزلت : " يسألونك ماذا ينفقون " ، ووصفه في هذه القصة : بأنه كان شيخاً كبيراً ، وحديثه عند أحمد في الأول من مسند المكيين والمدنيين ، من طريق أبي منصور مولى الأنصار ، عنه : " رفعه لا يحق العبد صريح الإيمان حتى يحب الله ويبغض لله " ، ولأبي نعيم في المعرفة من حديث حجاج الصواف عن أبي الزبير عن جابر : أو النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : " من سيدكم الحديث " ، وفيه بل سيدكم عمرو بن الجموح ، وهو عند خليفة والسراج في تاريخهما : وأبى الشيخ في الأمثال كلهم من هذه الوجه ، ورواه الوليد بن أبان في السنة والجود له من طريق عمر بن دينار عن جابر ، وفي رواية لأبي نعيم من طريق عريبة عن ثابت عن أنس : بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو ، ولأبي نعيم من طريق عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر : مثله ، ورواه أبو نعيم في سفيان بن عيينة من الجاهلية من حديث ابن المنكدر عن جابر : نحوه ، وله طرق كثيرة ، وفي بعضها شعر لبعض الأنصار في بعضه : سود عمرو بن الجموح لجوده * وحق لعمرو بالندى أن يسودا 3161 - عمرو بن الحرث بن أبي ضرار بن المصطلق المصطلقي : أخو أم المؤمنين جويرية ، له صحبة ورواية ، نزل الكوفة ، وروى أيضاً عن ابن مسعود وزوجته زينب ، وعنه مولاه دينار وأبو وائل وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، وهو صهره ، وأبو إسحاق السبعي ، ذكره في التهذيب والإصابة . 3162 - عمرو بن الحرث بن يعقوب بن عبد الله ، أبو أمية الأنصاري : مولى قيس بن سعد المصري ، أصله مدني ، روى عن أبيه وسالم أبي النضر والزهري وعبد ربه ويحيى ابني سعيد الأنصاري ، وأبي الأسود وهشام بن عروة وعمرو بن شعيب وأبي الزبير وغيرهم ، وعنه : مجاهد وصالح بن كيسان وهما أكبر منه ، وقتادة وبكير بن الأشج وهما من شيوخه ، وأسامة بن زيد الليثي وأبو وهب ، وآخرون ، قال ابن سعد : ثقة إن شاء الله ، وقال أحمد : ليس فيهم أصح حديثاً من الليث ، وعمرو يقاربه ، ووثقه ابن معين وجماعة ، وقال النسائي : يشبه أن يكون المشار إليه بقول مالك الثقة ، بل قال ابن وهب : سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخاً فما رأيت أحفظ منه ، وقال ابن حبان في